الصفحة الرئيسيةس .و .جابحـثالتسجيلدخول
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع
 

كارثة التمويل الأجنبي وصل إلى دار الإفتاء المصرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
النهاية
مشرف المنتدى السياسى
مشرف المنتدى السياسى


الجنس:ذكرالجوزاءالثور
العمر : 23
سجّل في : 02 أكتوبر 2007
عدد المساهمات : 188
الدوله : http://i24.servimg.com/u/f24/11/49/92/41/egypt10.png

مُساهمةموضوع: كارثة التمويل الأجنبي وصل إلى دار الإفتاء المصرية   السبت أكتوبر 20, 2007 5:09 am

كارثة أشد من تصريحات وزير الثقافة

التمويل الأجنبي وصل إلى دار الإفتاء المصرية



تحقيق تكتبه: زنيب عبد اللاه *

عنوان كبير يلفت الانتباه "مؤتمر العلماء العالمي نحو حظر انتهاك جسد المرأة" تحت رعاية دار الإفتاء المصرية.. أشياء كثيرة يتطرق إليها الذهن بمجرد قراءته: التحرش الجنسي بالمرأة.. الاغتصاب.. مشكلات النساء المسلمات في البلاد الإسلامية المحتلة واللاتي يتعرضن يوميا للانتهاك البدني والجنسي والنفسي.

وكانت الصدمة الأولى ألا يندرج أي من هذه القضايا ضمن موضوعات المؤتمر، شيء آخر لم يخطر ببالنا خاصة ونحن في هذه الفترة التي تتعدد فيها وتتشابك مشكلاتنا لنواجه العديد من التحديات المحلية والعالمية، موضوع المؤتمر هو الختان، ترعاه دار الإفتاء المصرية في هذا التوقيت بالذات الذي يعج بالمشكلات من كل اتجاه لننشغل بقضية الختان كما شغلنا وزير الثقافة بقضية الحجاب.

لا بأس تجرعنا الصدمة الأولى لتفجعنا الصدمة الثانية، التي لم نكن نتوقعها والتي تعد أكبر من صدمة تصريحات وزير الثقافة، فالمؤتمر بتمويل من مؤسسة "تارجت" الألمانية لحقوق الإنسان، سابقة أولى لم تحدث من قبل تدعو للحسرة والألم، تمويل أجنبي لإحدى أكبر المؤسسات الدينية في مصر ولهذا الموضوع بالذات "ختان الإناث" والذي شهد جدلاً واسعاً خاصة بعد مؤتمري السكان وبكين وتبني الدول والمنظمات الأوربية والأمريكية لضرورة منعه في الدول العربية والإسلامية لتضعه في أولى أولوياتها التي زعمت تبنيها دفاعا عن حقوق المرأة في هذه المجتمعات خاصة بعد أن فشلت محاولات إصدار توصية أو فتوى دينية صريحة بتحريمه وضرورة تجريمه رغم كل المحاولات المستميتة والمستمرة التي تهدف إلى التأثير على علماء الدين للوصول إلى تلك الفتوى المطلوبة.

المؤتمر باين من عنوانه

ذهبنا لحضور المؤتمر الصحفي الذي أعلن عنه الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية بدار الإفتاء يوم الاثنين الماضي وقبل انعقاد المؤتمر فوجئنا باعتذاره ليتولي الدكتور محمد شامة أستاذ الدراسات الإسلامية باللغة الألمانية ومستشار وزير الأوقاف الإعلان عن المؤتمر والإجابة عن الأسئلة.

الصدمة الثالثة ما جاء في ورقة البيان الصحفي التي تم توزيعها والتي تحمل شعار واسم دار الإفتاء المصرية وشعار واسم مؤسسة "تارجت" الألمانية لحقوق الإنسان وقام بتوزيعها فتيات ألمانيات يعملن في المؤسسة حرصن على ارتداء غطاء الرأس وتحمل الورقة عنوان المؤتمر: "مؤتمر العلماء العالمي نحو حظر انتهاك جسد المرأة" لتضع مرادفا واحدا لهذا الانتهاك إلى جوار هذا العنوان بأنه ما اصطلح على تعريفه "بختان الإناث" هكذا وببساطة يبدو العنوان وكأن فتوى صادرة عن دار الإفتاء التي وضعت حكما مسبقا قبل المؤتمر حرمت فيه الختان باعتباره انتهاكا لجسد المرأة وبالطبع فالإسلام يمنع ويقاوم ويحرم أي انتهاك وكذلك أصدرت توصية مسبقة بضرورة حظر ومنع هذا الختان وتجريمه وهو ما حدث بالفعل وتحقق في المؤتمر.

هكذا وببساطة قبل أن يبدأ المؤتمر ويتباحث العلماء وعلى الرغم من كل الآراء السابقة لشيوخ الأزهر ولمجمع البحوث الإسلامية ودار الإفتاء نفسها حول هذا الموضوع وبالرغم من أن مجمع البحوث الإسلامية درس هذا الموضوع أكثر من مرة ووضع رأيا واضحا بشأنه وآخرها إحدى المحاولات المضنية والمستميتة للمجلس القومي للأمومة والطفولة لإصدار تشريع يحرم ختان الإناث حين تقدم بطلب للمجمع نهاية العام الماضي للموافقة عليه ورفضه المجمع على اعتبار أن إصدار مثل هذا القانون يخالف الشريعة ويضع عقوبة على أمر مباح تدرجت فيه آراء العلماء بين كونه واجبا أو مكرمة.

فكانت الصدمة الكبرى حين صدرت توصيات المؤتمر الذي انعقد تحت رعاية دار الإفتاء مؤخرا لتخالف هذا الرأي وتطالب بما أراده المجلس القومي للأمومة والطفولة وما أرادته المؤسسة الألمانية بسن قانون يحرم ويجرم من يمارس الختان فاعلا كان أو متسببا فيه أي أنه يمكن بهذا تجريم وعقاب الطبيب وولي الأمر.

وقبل أن نشرع في سرد التفاصيل والآراء السابقة الصادرة عن الأزهر ودار الإفتاء نري أنه من الضروري أن نعرف بعض المعلومات عن مؤسسة "تارجت" الألمانية لحقوق الإنسان والتي مولت المؤتمر والتي أشار الدكتور محمد شامة مستشار وزير الأوقاف ومقرر المؤتمر إلى أنها تهتم بشئون الناس في العالم النامي وفي أفريقيا بشكل خاص وأن رئيسها صديق لوزير الأوقاف وطلب منه مقابلة المفتي بخصوص هذا الموضوع ليكون المؤتمر تحت رعايته وهو ما كان.

"تارجت" المانحة

وطبقا للمعلومات التي وردت عن هذه المؤسسة من موقعها على الإنترنت فهي مؤسسة أسسها (روديجر نيبرج) عام 2000 ووضعت لها هدفا أساسيا منذ تأسيسها وهو العمل ضد "الختان" وهو ما أطلقت عليه تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية لتصل إلى تحريم ومنع كامل وتام للختان بكل أشكاله ودرجاته وخاصة في الدول الأفريقية.. وطبقا لما ورد في هذا الموقع فإن "تارجت" تسعي لفرض عقيدة أن الختان لا يتفق مع القرآن ولا مع آداب الإسلام وذلك بالتعاون مع أئمة العلماء ذوي النفوذ الكبير في الإسلام.

هكذا تريد "تارجت" أن تضع لنا عقائدنا وما يجب أن نراه متفقا مع الإسلام أم لا، وقد نجحت في ذلك في بعض الدول الأفريقية الفقيرة جدا ومنها محافظة عفار شرق أثيوبيا لتفرض قانونا لمنع الختان مقابل بناء مستشفي متنقل لهذا الشعب الذي أعلن أن الختان حرام والذي وصفته المؤسسة بأن الرفاهية بالنسبة له تعني إشباع جوعه كما أنها حققت نجاحات في جيبوتي وموريتانيا اللتين أعلنتا عن عقوبة السجن المشدد وعقوبات مالية وهو ما اعتبرته المؤسسة انتصارات كبيرة لها، وذكرت المؤسسة أنها وجدت استعدادا للتعاون من عدد كبير من علماء المسلمين الذين قبلوا العضوية الشرفية بالمنظمة.

أما عن رئيس المؤسسة (روديجر نيبرج) والذي ادعي الدكتور شامة أنه ألماني مسلم فإنه يعرف نفسه على موقع "تارجت" ردا على اتهام له بالكفر قائلا: "لست كافرا.. إنني معتدل.. فلست مسيحيا نشطا ولا مسلما نشطا.. إنني أشارك الإسلام في أن هناك خالقا واحدا وعظيما وأن محمدا وعيسي إنسانيين ورسولان ذوا مثل عليا"، وأن دافعه في الحملة الإعلامية ضد ما أطلق عليه تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية ليس دافعا تبشيريا ولكنه بدافع حقوق الإنسان.

كما أطلقت مؤسسة "تارجت" من موقعها على الإنترنت اسم "مؤتمر الأمل في القاهرة لتارجت" على هذا المؤتمر وأنه يتم تحت رعاية مفتي الديار المصرية لتحريم تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وهو المصطلح الذي أطلقته المؤسسة على الختان وأشارت إلى أن هناك 8000 فتاة يشوهن تناسلياً يومياً وأنه ينبغي وضع حد لهذا التشويه مؤكدة على أنه سيتم مناقشته في جامعة الأزهر التي وصفتها بأنها المركز الديني الأشهر للإسلام السني وأحكامها التشريعية تعتبر المرشدة لجميع المسلمين عالميا ولذلك وقع الاختيار عليها ليتعهد المفتي برعاية هذا المؤتمر الذي وصفته المؤسسة بأنه لا مثيل له في التاريخ! طبعا لا مثيل له من قبل! مؤكدة أن المؤتمر يعني بتحريم هذه الممارسات بأي شكل من الأشكال وأن هدف المؤتمر وبكل وضوح هو أن يفتي المفتي بإثم هذه العادة.. على حد قول المؤسسة.

ومما يدعو للأسى والحسرة أن تذكر المؤسسة أن السيدة (هايديماري فيتسوريك تسويل) الوزيرة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتطوير والتي رصدت مساعدة مالية للمؤتمر صرحت قائلة: "إن الحكم الذي ينبغي أن يصدر عن أكثر مؤسسات التعليم الدينية شهرة في العالم الإسلامي لا يمكن مطلقا أن يقدر بالقدر الكافي بالنسبة لأهميته الدينية السياسية".

هكذا حددت هذه السيدة وقبل المؤتمر الحكم الذي ينبغي أن يصدره المفتي.. طبعا.. لها حق.. بفلوسها!!

وأعلن (روديجر نيبرج) رئيس المؤسسة أن المؤتمر هو نقطة الذروة المؤقتة للتعاون مع الإسلام.

وقد حرص في كلمته التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر على أن يبدأ "بسم الله الرحمن الرحيم والسلام عليكم ورحمة الله".. ليشير إلى زوجته التي حرصت على ارتداء (إيشارب) صغير يظهر منه معظم شعرها ويقول: "هذه زوجتي ونحن المضيفون".. طبعا هم الذين دفعوا وهم الذين يستضيفون العلماء بمن فيهم شيخ الأزهر والمفتي..! مؤكدا أنه يريد بهذا المؤتمر وتوصياته أن يصحح المفاهيم حول الإسلام بالقضاء على الختان بكل صوره.

وقد أسست مؤسسة "تارجت" ما أطلقت عليه حلف الانحياز للإسلام عام 2002 وأعلنت أنه تحالف بين أئمة مسلمين مرموقين تحرص على جمع توقيعاتهم على ما أطلقت عليه نظرية "تارجت" لعدم التوافق والتي يقر فيها الموقعون على أن الختان لا يتفق مع القرآن ولا مع آداب الإسلام وهو استطالة على الله وعنصرية ضد الإسلام.. هدفه أن يتم الإعلان عن أن الختان حرام لكل المسلمين وهدف هذا الإقرار تم في عدد من المؤتمرات التي أقامتها المؤسسة في أفريقيا وتحقق في مؤتمرهم الذي عقدوه تحت رعاية دار الإفتاء كما نشرت المؤسسة على موقعها أهم أقوال العلماء المسلمين عنها ومنهم ما قاله الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف المصري وصديق الألمان بأنها فكرة نموذجية وأنه يجب أن يتحدث رئيس "تارجت" مع شيخ الأزهر والمفتي ووعده بأنه سوف يهيئ لهذه المحادثات وهو ما تم بالفعل بعقد هذا المؤتمر تحت رعاية وإشراف دار الإفتاء وبصدور توصياته كما أرادت المؤسسة الألمانية.

عودة إلى الوراء

وإذا عدنا إلى الوراء حول المحاولات الغريبة المستميتة للقضاء على الختان في الدول العربية والإسلامية نجدها قد بدأت قبل انعقاد مؤتمرات السكان وبكين وأنها وضعت مخططا هو الذي تسير عليه الآن باستغلال القيادات الدينية في تحقيق هذا الهدف وتجدر الإشارة هنا إلى الحملة العالمية التي قامت مؤسسة فورد اليهودية الأمريكية بتمويلها منذ ما قبل الثمانينيات والتي رسمت خطة هذه الحملة ووضعت تفاصيلها في تقرير أصدرته 1980 بعنوان "ختان الإناث بصوره المختلفة.. الحقائق والمقترحات من أجل التغيير" جعلت أهم أهدافها تجنيد وتشجيع بعض القادة الدينيين من علماء الدين البارزين لمحاربة الختان حتى تنجح الحملة ليتخذوا موقفا ضد الختان وأن يتم تمرير المساعدات عن طريق المنظمات غير الحكومية المهتمة بهذا الموضوع وهو ما نراه الآن وقد حدث على أرض مصر.

وإذا عدنا أيضا إلى الفتاوى الرسمية التي صدرت عن دار الإفتاء والأزهر ومجمع البحوث الإسلامية نجدها عارضت تحريم وتجريم الختان حيث أصدرت دار الإفتاء في يناير 1981 فترة تولي الشيخ جاد الحق على جاد الحق الإفتاء فتوى تحث على الختان حيث أشار بعد ذكر الأدلة وأقوال الفقهاء قائلا: "ومن هنا اتفق كافة فقهاء المذاهب على أن ختان الرجال والنساء من فطرة الإسلام وشعائره وأنه أمر محمود ولم ينقل عن أحد من فقهاء المسلمين فيما طالعنا من كتبهم القول بمنع الختان للرجال أو النساء أو عدم جوازه أو إضراره بالأنثى إذا هو تم بالوجه الذي علمه الرسول صلي الله عليه وسلم في الرواية المنقولة "أشمي ولا تنهكي" أما الاختلاف في وصف حكمه بين واجب وسنة ومكرمة فيكاد يكون اختلافا في الاصطلاح الذي يندرج تحت الحكم في إشارة إلى ما جاء في فقه أبي حنيفة "لو اجتمع أهل مصر (بلد) على ترك الختان قاتلهم الإمام لأنه من شعائر الإسلام وخصائصه".

وهو أيضا ما أكده الدكتور محمد سيد طنطاوي­ عندما كان ­ مفتيا: في الفتوى الصادرة عن دار الإفتاء في عهده التي خالفها في المؤتمر وقتها قائلا حيث أجاب بأن الفقهاء اتفقوا على أن الختان في حق الرجال والخفاض في حق النساء مشروع ثم اختلفوا في وجوبه وأنه للنساء يعني قطع الجلدة فوق مخرج البول دون مبالغة في قطعها ودون استئصالها واستدل الفقهاء عليه بحديث الرسول إلى أم عطية قائلا: "أشمي ولا تنهكي فإن ذلك أحظى للزوج وأنضر للوجه" ولذلك صدرت الفتوى بقوله إن الختان للرجال والنساء من صفات الفطرة التي دعا إليها الإسلام وحث على الالتزام بها على ما يشير إليه تعليم رسول الله كيفية الختان وهي الفتوى التي أكد عليها عام 1994.

كذلك ما أقره الشيخ جاد الحق على جاد الحق عندما تولى مشيخة الأزهر وتقابل مع السفير الأمريكي بالقاهرة عام 4991 بعد ما أثارته محطة CNN بإذاعتها لفيلم يصور عملية الختان للضغط عليه لمنع الختان فأشار شيخ الأزهر وقتها إلى أن الختان مقرر في الإسلام حيث أوضحته السنة النبوية المطهرة وأن الأزهر قد أعلن موقفه من تلك القضية وأن الخطأ في التطبيق لا يعيب القاعدة المقررة في هذا الشأن مؤكدا أن عرض محطة CNN لهذا الفيلم والذي تزامن مع انعقاد المؤتمر الدولي للسكان والتنمية في القاهرة يمثل استفزازا لمشاعر المسلمين وسخرية من شعب مصر وأنه عمل مصطنع.

وقد وافق مجمع البحوث الإسلامية في أكتوبر 1994 على فتوى الشيخ جاد الحق وأعلن نصا وصراحة أن ختان الأنثى أي خفاضها مشروع في الإسلام ولا يجوز تجريمه وأنه لا يجوز إلا بخفاضها دون مبالغة استجابة لما جاء في الأثر أشمي ولا تنهكي وبذلك لا يكون فيه عدوان أو ظلم وإنما فيه مصلحة ومكرمة.

وهو ما يؤكد المحاولات المستمرة والمضنية لتجريم الختان رغم اعتراض علماء الدين على ذلك ومن بين هذه المحاولات ما أعلنته المنظمة المصرية لحقوق الإنسان في حملتها لمناهضة الختان وفي التقرير الصادر في الفترة من 95 / 96 والذي أشارت فيه إلى ضرورة الضغط على السلطة التشريعية لسن قانون لتحريمه ومحاولة إثبات خطأ فتوى شيخ الأزهر السابقة.

كذلك ما حدث عندما أصدر وزير الصحة قرارا برقم 261 لسنة 1996 والذي يحظر فيه إجراء عمليات الختان للإناث سواء في المستشفيات أو العيادات العامة أو الخاصة وقد تم الطعن على هذا القرار لتحيله المحكمة إلى دار الإفتاء والتي أصدرت فتواها فترة تولي الدكتور نصر فريد واصل لتنص على أن ختان الإناث سنة تنظيمية ولا يجوز تجريمه وهو أيضا ما رفضه مؤخرا وكما أشرنا مجمع البحوث الإسلامية في نوفمبر 2005 عندما عرضه المجلس القومي للأمومة والطفولة ولذلك تم الالتفاف لتحقيق هذا الهدف عن طريق دار الإفتاء في المؤتمر الصدمة الذي انعقد تحت إشرافها.

المؤتمر الصدمة

وقد شهد المؤتمر الذي انعقد يومي الأربعاء والخميس الماضيين حضورا ضعيفا من جانب علماء الدين على الرغم من أن اسمه "مؤتمر العلماء العالمي" فهل كان هذا يسبب تزامن انعقاده المتعمد مع المؤتمر العالمي للشباب الإسلامي وبناء المستقبل بالقاهرة أم بسبب موضوع المؤتمر نفسه أو الحرص على عدم دعوة أعداد كبيرة من علماء مجمع البحوث الإسلامية حيث لم يحضر منه سوي الدكتور نصر فريد واصل والدكتور محمد رأفت عثمان وحضر الجلسة الافتتاحية الدكتور محمد سيد طنطاوي والدكتور علي جمعة الذي ظهر فقط في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر وألقي فيها كلمة مقتضبة جدا ولم يعقد المؤتمر الصحفي الذي كان مقررا لمناقشة التوصيات، واقتصر الأمر على قراءتها فقط دون مناقشة.

كما حضر الجلسة الافتتاحية الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف والسفيرة مشيرة خطاب أمين عام المجلس القومي للأمومة والطفولة، كما حضره الدكتور يوسف القرضاوي الذي سألناه عن رأيه في أن يتم تمويل مؤتمر يتحدث عن هذه القضية بالذات بتمويل ألماني فأعلن عن أسفه مؤكدا أنه كان يتمني أن يكون تمويله مصريا خالصا اجتنابا للشبهات وأكد رفضه لعنوان المؤتمر الذي يصادر على آراء العلماء ويفصل في القضية قبل مناقشتها وهو ما يخالف المنهجية الحيادية السليمة وعرض في كلمته كافة الآراء التي تناولت هذا الموضوع والتي تؤكد أن جوازه مشروط بأن يكون على الوجه الشرعي الذي حدده رسول الله صلي الله عليه وسلم وترك المسألة في النهاية للرأي الطبي لتحديد الحالات التي تحتاج للختان والتي لا تحتاجه.

وقد بذلت السفيرة مشيرة خطاب كعادتها جهودا نشطة خلال المؤتمر لتحقيق هدفها الأساسي باتخاذ توصية بمنع الختان وهو ما نجحت فيه بالفعل.

وفي إشارة خطيرة أكدت ضرورة التصدي لتطبيب ختان الإناث حيث أشارت إلى أن أبحاث المجلس أكدت أن 57 % من ممارسات الختان تتم على يد الفريق الطبي من ممرضات وأطباء وأكدت سعي المجلس القومي للأمومة والطفولة لإصدار قرار جديد من وزير الصحة لمعاقبة أي طبيب يقوم بعملية الختان وأنها على ثقة من أن المؤتمر لابد أن يصدر مثل هذه التوصية.
_________________
*** زائر اللـــــــ النهـــــــــــــــــاية اخر صبرى عزاب ــــــل ***
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
النهاية
مشرف المنتدى السياسى
مشرف المنتدى السياسى


الجنس:ذكرالجوزاءالثور
العمر : 23
سجّل في : 02 أكتوبر 2007
عدد المساهمات : 188
الدوله : http://i24.servimg.com/u/f24/11/49/92/41/egypt10.png

مُساهمةموضوع: رد: كارثة التمويل الأجنبي وصل إلى دار الإفتاء المصرية   السبت أكتوبر 20, 2007 5:11 am

الجزاء الثانى


كارثة أشد من تصريحات وزير الثقافة

التمويل الأجنبي وصل إلى دار الإفتاء المصرية



شيخ الأزهر يغير رأيه

وعلى الرغم من أن الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر خلال كلمته التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر قد خالف تماما فتاواه الصادرة من قبل والتي أشرنا إليها حيث أشار إلى أنه قرأ في أحد كتب الفقه بحثا عن الختان أشار إلى أن حديث ختان المرأة روى من أوجه كثيرة لكنها مخدوشة ولا يجوز الاحتجاج بها وأشار إلى قول ابن المنذر بأنه ليس في الختان خبر يرجع له أو سنة تتبع وعن ابن عبد البر أن الختان للرجال فحسب وأنه وبعد أن قرأ هذا الكلام لا يجد ما يطمئن إليه من إشارة تحتم ختان الإناث.
ولكنه اختتم كلمته بأن هذه المسألة يتم الرجوع فيها للأطباء لبيان حاجة الفتاة إليها من عدمه وهو ما أثار غضب السفيرة مشيرة خطاب التي أرادت منعا مطلقا للختان وبدا عليها الامتعاض والاستنكار لما ختم به شيخ الأزهر كلمته والتي تناقضت مع دعوتها بعقاب الطبيب الذي يقوم بالختان.
ولذلك حرصت على أن يتم عرض وجهة نظر طبية واحدة خلال المؤتمر تؤكد ضرر الختان إذا تم بأي درجة أو بأي شكل وفي كل الأحوال وهي وجهة النظر التي عرضها د. أحمد رجاء عبد الحميد أستاذ الصحة الإنجابية بالمركز الدولي الإسلامي للدراسات والبحوث السكانية من خلال ورقة بعنوان "نحو القضاء على عادة ختان الإناث" والغريب أنه أكد أن هذا الرأي يجمع عليه كل الأطباء في مصر ولا يختلفون فيه وأن الأمر محسوم طبيا وفقهيا وأن الختان لا يتم تدريسه في أي فرع من فروع الطب لأنه لا يمت للطب بصلة، ولذلك فلابد من عقاب الطبيب الذي يمارسه لأنه يجري عملا دون دراسة طبية وهو ما يوقعه تحت طائلة القانون.
كما عرض المؤتمر عددا من الصور البشعة والفجة للختان في دول أفريقية في محاولة لجذب تأييد الفقهاء ورجال الدين لإصدار توصية بمنعه نهائيا.
وبعد هذا العرض المنحاز والموجه في اتجاه واحد وهو تجريم الختان قامت السفيرة مشيرة خطاب لتطلب صراحة ضرورة وضع توصية واضحة وصريحة موجهة من المؤسسة الدينية ضمن توصيات المؤتمر وأهمية أن يصدر هذا من المؤسسة الدينية وألا يتم ترك الأمر في يد الأطباء بل يتم حسم القضية من جانب علماء الدين في هذا المؤتمر كما فعلت الكنيسة القبطية والتي أصدرت توجيها بمنع الختان كما أشارت السفيرة مؤكدة أن الناس يهمهم بشكل أساسي رأي الدين أكثر من الرأي الطبي وهو ما يفسر الإلحاح والمحاولات المستميتة التي سبقت إصدار هذه التوصية بعد الفشل في الحصول عليها من مجمع البحوث الإسلامية على الرغم من أن هناك العديد من الآراء الطبية التي تؤكد ضرورة تنظيم الختان وليس منعه وهو الرأي الذي تؤيده جمعية الأخلاقيات الطبية والتي تصدت من قبل للعديد من مشروعات القوانين التي تطالب بمنع وتجريم الختان من خلال تقارير أعدها أساتذة أمراض نساء وتوليد وبعض آراء الجمعية المصرية للنساء والتوليد والتي تؤكد أن الختان ليست له أضرار أو مضاعفات على الإطلاق إذا ما أجرى على يد طبيب متخصص تحت مخدر عام وفي مكان مجهز طبيا مع الالتزام بالأسلوب الصحيح الذي ورد في السنة النبوية مؤكدين أن النتيجة الطبيعية لهذا التجريم هو دفع الكثيرين إلى إجرائها في الخفاء وعن طريق غير المتخصصين والجهلاء ويحوي ما يتضمن المخاوف الكثيرة من إضراره بالفتيات.
وهو التقرير الذي أعده د. منير فوزي ود. حاتم شلبي أستاذا أمراض النساء والتوليد بطب عين شمس مؤكدين أنه لا يحتاج لهذه العملية سوي ثلث الفتيات فقط وأنه في بعض الحالات يؤدي تركه إلى عدد من الاضطرابات الجسدية والنفسية لدي الفتيات اللاتي يحتجن للختان وأن من أضراره الصحية حدوث الالتهابات والفطريات وقد يصل إلى العقم في بعض الحالات.
وبالطبع فلم يتم عرض هذه الآراء الطبية التي تعترض على منع الختان وتجريمه مطلقا خلال المؤتمر وهو ما ينطبق على رأي الدكتور نصر فريد واصل مفتي الجمهورية الأسبق الذي أكد ضرورة التفرقة بين الختان كما ورد في السنة النبوية وما يحدث من انتهاكات وممارسات خاطئة باسمه تضر بالفتيات ولذلك أكد ضرورة أن يتم تدريسه علميا وطبيا وفقهيا للأطباء لأنه من خصال وسنن الفطرة الإنسانية مثل قص الأظافر ونتف الشعر وفي بعض الحالات يكون واجبا وبعضها يكون مكروها بل وقد يكون محرما إذا لم تكن الفتاة بحاجة إليه وكان فيه إضرار بها ولذلك لا يجب إجبار الناس على فعله أو تركه لأنه مسألة تنظيمية تخضع لكل حالة على حدة ولتقدير الطبيب مؤكدا أن حديث "أشمي ولا تنهكي" هو حديث صحيح، وأنه لا يجب تجريم الختان في كل الحالات ولكن في الحالات التي يحدث فيها تجاوز في ارتكابه باستئصال العضو كاملا أو إحداث ضرر للفتاة مشيرا إلى أن قطع العضو بأكمله يستوجب دية.
وقد اقتصرت كلمة الدكتور علي جمعة في المؤتمر على كلمات محدودة أكد فيه شكره لمؤسسة "تارجت" التي وافقت على المساهمة في هذا المؤتمر وأمله في أن يسهم المؤتمر في تصحيح صورة الإسلام دون إشارة إلى موضوع المؤتمر على الرغم من أن الكلمة التي تم توزيعها ضمن أوراق المؤتمر للدكتور علي جمعة تحمل تأييدا لمنع الختان ووصفا للذين يعتبرون منعه مخالفا للشريعة الإسلامية بأنهم ممن لم تتسع آفاقهم، فهل كان أعضاء مجمع البحوث الذين رفضوا تجريم الختان من هؤلاء الذين لم تتسع آفاقهم؟!
التوصيات كما أرادوا
وكما هو متوقع فقد صدرت توصيات المؤتمر كما أرادت مؤسسة "تارجت" وكما أراد المجلس القومي للأمومة والطفولة وكما طلبت السفيرة مشيرة خطاب لتنجح المحاولة التي فشلت من قبل في مجمع البحوث الإسلامية ولتصدر التوصيات في ثماني نقاط تمت قراءتها دون عقد مؤتمر صحفي كما كان مقررا ودون حضور الدكتور علي جمعة راعي المؤتمر لمناقشة هذه التوصيات التي ظهرت وكأنها وضعت مسبقا.. وتدور مناقشات بين عدد من علماء الدين المصريين الذين حضروا المؤتمر تؤكد أنهم لم يشاركوا في وضع هذه التوصيات وأنهم فوجئوا بها حتى أن الدكتور محمد رأفت عثمان بدا وكأنه يقرأ هذه التوصيات لأول مرة بعد انتهاء المؤتمر.. وتبدأ ورقة التوصيات بأنه.. انعقد مؤتمر العلماء العالمي نحو حظر انتهاك جسد المرأة في الأول والثاني من ذي القعدة الموافق 22­23/11/2006 في رحاب الأزهر وألقي فيه عدد من البحوث وبعد مناقشات السادة العلماء والأطباء المتخصصين المهتمين من مؤسسات المجتمع المدني في مصر وأوربا وأفريقيا توصل المؤتمر إلى ما يلي:
1 - كرم الله الإنسان فقال تعالى: "ولقد كرمنا بني آدم" فحرم الاعتداء عليه أيا كان وضعه ذكرا كان أم أنثي.
2 - ختان الإناث عادة قديمة ظهرت في بعض المجتمعات الإنسانية ومارسها بعض المسلمين في عدة أقطار تقليدا لهذه العادة دون استناد إلى نص قرآني أو حديث صحيح يعتد به.
3 - الختان الذي يمارس الآن يلحق الضرر بالإنسان كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار في الإسلام" بل يعد عدوانا يوجب العقاب.
4 - يناشد المؤتمر المسلمين بأن يكفوا عن هذه العادة تماشيا مع تعاليم الإسلام التي تحرم إلحاق الأذى بالإنسان بكل صوره وألوانه.
5 - كما يطالبون الهيئات الإقليمية والدولية ببذل الجهد لتثقيف الناس وتعليمهم الأسس الصحية التي يجب أن يلتزموا بها إزاء المرأة حتى يقلعوا عن هذه العادة السيئة.
6 - يذكر المؤتمر المؤسسات التعليمية والإعلامية بأن عليها واجبا محتما نحو بيان ضرر هذه العادة والتركيز على آثارها السيئة في المجتمع وذلك للإسهام في القضاء عليها.
7 - يطلب المؤتمر من الهيئات التشريعية سن قانون يحرم ويجرم من يمارس عادة الختان الضارة فاعلا كان أو متسببا فيها.
8 - كما يطلب من الهيئات والمؤسسات الدولية مد يد المساعدة بكافة أشكالها إلى الأقطار التي تمارس فيها هذه العادة كي تعينها على التخلص منها.
وبعد إلقاء هذه التوصيات وانفضاض المؤتمر اعترض عدد من علماء الدين على هذه التوصيات وأكدوا للدكتور محمد رأفت عثمان أستاذ الفقه والشريعة وعضو مجمع البحوث الإسلامية أنهم سيسألون عنها أمام الله خاصة أنها تحرض على وضع عقوبات لمنع الختان وتصفه بأنه ضار بصفة عامة وتمنعه منعا مطلقا خلافا لما بينه رسول الله وحدده، وتنكر كل الأحاديث التي وردت بشأنه والتي أكد الدكتور رأفت عثمان أنها صحيحة وبدا وكأنه يقرأ التوصيات للمرة الأولي مما يؤكد أن علماء الدين المشاركين في المؤتمر لم يشاركوا في وضع هذه التوصيات وأنهم فوجئوا بها وأبدي الدكتور رأفت عثمان اعتراضه عليها وخاصة ما يتعلق منها بضرورة تجريم الختان بصفة عامة دون تحديد ووصف كل أنواع الختان بأنها ضارة مؤكدا أن التحريم بشكل عام أمر غير جائز وأن صياغة التوصيات لم تكن موفقة وإذا كان هذا هو رأيه وسبق أن عرضنا رأي د. نصر فريد واصل في هذا الموضوع فمن إذن الذي شارك في وضع هذه التوصيات؟ وهل اكتفي فضيلة المفتي بمشاركة السفيرة مشيرة خطاب والسيد روديجر نيبرج في وضعها لتظهر بهذه الصورة؟!
وما يحدث يدفعنا إلى توجيه العديد من الأسئلة لفضيلة المفتي الذي نكن له كل احترام وتقدير: لماذا اختلف رأيه في قضية الختان عن الآراء الرسمية التي صدرت عن دار الإفتاء من قبل؟ وإذا كان قد أعلن في إحدي الندوات عن أن مصدر الإفتاء واحد وهو دار الإفتاء وليس لأحد مراجعتها فيما تفتي به سوي مجمع البحوث الإسلامية مؤكدا أن المجمع لم يعترض على أي من فتاواها من قبل وإن حدث هذا فلابد وأن تنصاع دار الإفتاء لرأي مجمع البحوث الإسلامية والمفتي عضو فيه فلماذا إذن لم تلتزم دار الإفتاء بما وصل إليه مجمع البحوث الإسلامية من قبل برفضه تجريم الختان؟!
وهل أصبحت قضية الختان هي الشغل الشاغل الآن والقضية الملحة التي تتم مناقشتها في هذا التوقيت؟! وإذا كانت كذلك فلماذا تناقشها دار الإفتاد بأموال أجنبية وتتجاهل حتي آراء العلماء المشاركين في المؤتمر لتخرج بهذه التوصيات المطلوبة؟!
وأخيرا.. هل يستطيع أحد من علماء الدين المسلمين مناقشة المجتمعات الغربية في بلادهم عما تقوم به فتياته بمجرد وصولهن إلى سن المراهقة من ممارسة للجنس؟
فلماذا إذن يكون من حقهم مناقشة ختان الإناث في مجتمعاتنا وإصدار ما يريدونه من توصيات لمجرد أنهم يملكون المال؟!

* عن (الأسبوع) المصرية
_________________
*** زائر اللـــــــ النهـــــــــــــــــاية اخر صبرى عزاب ــــــل ***
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كارثة التمويل الأجنبي وصل إلى دار الإفتاء المصرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: 
(المنتدى السياسى)زائر الليل الثامن
 :: الأراء والمواضيع السياسيه بدون تعصب
-
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع